كوركيس عواد
240
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
خزانة عبد السلام بن بندار القزويني أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار القزويني الحنفي المعتزلي المتوفى سنة 488 ه ( 1095 م ) ، كان من مفسري القرآن . كتب تفسيرا عظيما وقفه على خزانة كتب مشهد أبي حنيفة « 1 » . وقد اختلف المؤرخون في عدد مجلدات هذا التفسير ، فبعضهم قال إنه في ثلاثمائة مجلدة « 2 » ، سبعة منها في الفاتحة « 3 » . وبعضهم قال إنه في أربعمائة ، ومنهم من أبلغه إلى سبعمائة مجلدة « 4 » . ومهما يكن من أمر اختلافهم ، فالكتاب يدل على سعة معارف صاحبه في هذا الباب وطول نفسه في التأليف . وقد كان لابن بندار ببغداد خزانة كتب واسعة جدا . فذكر محيي الدين القرشي في ترجمته انه « حصل كتبا لم يملك أحد مثلها ، حصلها من مصر وغيرها وبيعت كتبه في سنين ، وزادت على أربعين ألف مجلد . قال ابن النجار : وحدثني بعض أهل العلم ، أن أبا يوسف ورد بغداد ومعه عشرة جمال تحمل دفاتر وأكثرها بالخطوط المنسوبة ومن الأصول المخبورة في أنواع العلوم . وحدثني بعض أهل الحديث عنه ، قال : ملكت ستين تفسيرا » « 5 » . وهذا الخبر الذي نقلناه عن القرشي بصدد خزانة الكتب ، أورده الصفدي في الوافي بالوفيات باختلاف عظيم ، ولا سيما فيما يخص الأرقام ، فقد قال : « . . . وبيعت كتبه في سنتين ، وكانت تزيد على أربعة آلاف مجلدة » « 6 » .
--> ( 1 ) تكلمنا على هذه الخزانة ، في الصفحة 151 - 154 من هذا الكتاب . ( 2 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية ( 1 : 316 ) . ( 3 ) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ( 4 : 11 ) . ( 4 ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 3 : 230 ) . ( 5 ) الجواهر المضية ( 1 : 316 ) . ( 6 ) المعلم الجديد ( 6 : 42 ) .